ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
116
المراقبات ( أعمال السنة )
بتعليمه ، جعله اللَّه بمنزلة نفس النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في كتابه [ 1 ] ، وجعل ولايته ركنا للإسلام ، شرطا في الإيمان ، يعرف بذلك نبذة من عظمة شأن هذا اليوم ، ويشمّ رائحة من علوّ مقامه ، فبقدر معرفة النعمة يجب شكرها ، ومن شكرها تعظيم اليوم بالقلب والرّوح ، ومن عظم في نفسه مكانة زمان ، أو شرافة مكان ، فلا بدّ أن يعامله معاملة بقدر شرفه ، وأوّل ذلك أن لا يضيّعه ولا يتركه معطَّلا ، بل يصرفه بكلّ ما يعتقد شرفه ، ولا شرف فوق شرف الإخلاص للَّه تعالى في العبادة من الصوم والصلاة والإنفاق في سبيل اللَّه ، وتعظيم حرمات اللَّه ، وتكريم شعائر اللَّه ،
--> - مستدرك الصحيحين : 3 - 126 - 127 ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه : 4 - 348 وج 7 - 172 بطريق آخر ، وبطريق ثالث في ج 11 - 48 ورواه ابن الأثير في أسد الغابة : 4 - 22 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 6 - 320 وج 7 - 427 ، والمتقي الهندي في كنز العمال : 6 - 152 ، والمناوي في فيض القدير : 3 - 46 ، وغيرها . راجع « فضائل الخمسة من الصحاح الستة » : 1 - 281 ، باب في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها . [ 1 ] إشارة إلى آية المباهلة : * ( فَمَن حاجَّكَ فيهِ مِن بَعدَ ما جاءكَ مِن العلم فَقُل تَعالوا نَدعوا أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين ) * ( آل عمران : 61 ) . فدعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الحسن والحسين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة عليها السّلام فكانت في هذا الموضوع نساءه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السّلام فكان نفسه بحكم اللَّه عزّ وجل . ( الفصول المختارة : 1 - 61 - 17 ) . وهو حديث متفق عليه بين الفريقين وقد روي بطرق مختلفة : أما ما كتب العامة فقد رواه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة في باب فضائل علي ابن أبي طالب : 7 - 120 و 121 ، والترمذي في سننه : 2 - 166 ، والزمخشري في الكشّاف في ذيل تفسير آية المباهلة ( 61 ) في سورة آل عمران ، والشبلنجي في نور الأبصار : 100 ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره : 3 - 212 - 213 والدر المنثور : في تفسير آية المباهلة والواقدي في أسباب النزول : 75 وابن حجر في الصواعق المحرقة : 93 . أمّا من كتب الشيعة فهي أكثر من أن تحصى ، فمن أراد المزيد فليراجع البحار : 35 - 257 ، باب 7 آية المباهلة .